النووي

105

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

الأكل والشرب قائمًا 4 - مسألة : هل يكره الأكل والشرب قائمًا ، وما الجواب عن الأحاديث في ذلك ؟ . الجواب : يكره الشرب قائمًا من غير حاجة ، ولا يحرم . وأما الأكل قائمًا فإن كان لحاجة فجائز ، وإِن كان لغير حاجة فهو خلاف الأفضل . ولا يقال : إِنه مكروه ، وثبت في صحيح البخاري من رواية ابن عمر رضي الله تعالى عنهما : أنهم كانوا يفعلونه ، وهذا مقدم على ما في صحيح مسلم عن أنس : أنه كرهه . وأما الشرب قائمًا ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عنه ، وفي صحيح البخاري وغيره ، أحاديثُ صحيحةٌ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله . فأحاديث النهي تدل لكراهة ( 1 ) التنزيه ، وأحاديث فعله تدل ( 2 ) لعدم التحريم ( 3 ) .

--> = 8 - ولا ينفخ في الطعام الحار ؛ بل يصبر حتى يسهل أكله . 9 - وأن لا يكثر الشرب أثناء الطعام إلا إذا غص ، أو صدق عطشه ، وهو مستحب في الطب . 10 - وأن لا يأكل وحده لأنه دليل الشره فخير الطعام ما كثرت عليه الأيدي . 11 - وأن ينوي بأكله التقوى على طاعة الله ، ليثاب على ذلك ، وليحذر قصد التلذذ فحسب فهو من شأن أهل الغفلة ، المفتونين بشهوة البطن . 12 - وأن لا يبتدئ بالطعام ومعه من يستحق التقديم من أستاذ ووالد ، أو كِبَرِ سن . 13 - وأن لا ينظر إلى أصحابه ويراقب أكلهم فيستحون بل يغض بصره عنهم . 14 - وأن يؤثر غيره بأطايب الطعام فإن ذلك داع للمحبة والألفة . ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى كتاب الإحياء للإمام الغزالي . اه - . محمد . ( 1 ) نسخة " أ " : على أن الكراهة . ( 2 ) نسخة " أ " : على عدم . ( 3 ) فقد روى أنس رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه نَهى أنْ يَشْرَبَ الرجلُ قائمًا . قال قتادة : فقلنا لأنس : فالأكل ؟ قال : ذلك أشَرُّ أوْ أخْبَثْ . رواه مسلم . وفي رواية له : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زَجَرَ عَنِ الشُرْبِ قَائِمًا . =